العاملي

359

الانتصار

فهل تنتهي بك الجرأة إلى هذا الحد ، أم أنك ستواصل الطعن في آل محمد . * وكتب ( عمر ) ، الثانية إلا الربع صباحا : ( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ) . وما علاقة القسم هنا بالنيات والتأويل ، إنه يتبرأ من الخلافة ويقسم بالله ، أي هناك حالتين ، إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ، أو يكون ملزما بأمر ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده . * فكتب ( أبو حسين ) ، السادسة صباحا : لقد أوضحت لك يا عمر هذه الفقرة من الخطبة ردا على موضوع سابق لك ولكنك تحب أن تكثر من الكتابة والقفز هنا وهناك . أنا أعذرك يا عمر لعدم فهمك كلام أمير المؤمنين ، ومثلك أجدر به أن لا يعرف حتى حدود الله . . . ونريد منك الآن يا عمر أن تبهتنا بعد أن وضعت إمامك المفترض عليك طاعته بين حالتين وكلاهما معضلة ، فهلا أخرجتنا منها يا حضرة البليغ ، وهاتين الحالتين على حد زعمك هي : إما أن يكون غير ملزم بتولي الخلافة ، أو يكون ملزما بأمر ربانيا وهو لا يطيع هذا الأمر ، بحيث يقسم بأنه لا يريده . * وكتب ( عمر ) ، الواحدة ظهرا : المعضلة الشيعية موجودة بقسم علي ( رض ) بأنه لا رغبة له بالخلافة ، كمن يقول والله لا رغبة لي بالصلاة ولكن أصلي ، هل فهمت ؟ أنتم تدعون بأنه ملزم بالخلافة كما وصاه الرسول ( ص ) بأمر إلهي . كيف يتقاعس ويجبر ملزما ويؤكد تقاعسه بالقسم . هذا ما نريد فهمه ؟